قطب الدين الراوندي
299
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله « والصبر » أي أوصيكم بالصبر . وأفرط في الثناء : أي تجاوز الحد فيه . وقوله « فدونكم الآخر » أي الزموا الآخر . وقوله « أوضع العلم ما وقف على اللسان » يعني ان العلم الرفيع هو ما يعمل به ويعلم ، فإذا كان يتكلم به فحسب فذاك علم وضيع ، أي لا يكون له ثواب عظيم . وان هذه القلوب تمل : أي تضجر . فابتغوا : أي اطلبوا . و « الطرائف » جمع طريفة ، وهي الحكمة المستحدثة يكون طرفة عندكم . وأصل الفتنة : الامتحان . وروي « لتبين الساخط » وبان وبين وأبان واستبان وتبين كلها يتعدى ولا يتعدى . واللَّه يعلم كل شيء قبل وجوده ، وانما يتحقق ذلك عند الوجود عباد اللَّه . وتثمير المال : تكثيره . وسئل عن الخير فأومأ في الجواب إلى قوله تعالى « أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * والَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * والَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ * أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ » ( 1 ) . فان قيل : كيف يصح الدعاء الذي يتوجهون به عند الدخول في الصلاة من قولكم « الخير في يديك والشر ليس إليك » وتروون في الدعاء « اللهم أنت خالق الخير والشر » .
--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 59 ، 60 ، 61 .